منتديات دريمي _dreamy forums
السلام علـــــــــــــــــيكم و رحمة الله و بركاته

هذه الرسالة تفيد بانك لم تسجل الدخول بعد في المنتدى
اذا كنت عضوا مسبقا فقم بتسجيل الدخول
اما ان كانت هذه زيارتك الاولى فيشرفنا تسجيلك حتى تتمتع بكامل صلاحيات الاعضاء


شبكة و منتديات دريمي لكل الشباب بنات و ولاد ـ ترحب بجميع الزوار الاكارم و تتمنى لهم الافادة و المتعة _ المنتدى نور بوجودكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الذكاء (مقاييسه ونظرياته)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زعيم دريمي
Admin
avatar

المساهمات : 746
تاريخ التسجيل : 17/10/2010

مُساهمةموضوع: الذكاء (مقاييسه ونظرياته)   السبت أكتوبر 23, 2010 4:14 pm

. مقدمة :
يشير تعبير الذكاء عادة إلى قدرة عقلية عامة لـ : حل المشاكل ، التفكير المجرد ، تعلم وفهم المواضيع الجديدة ، التفكير المنطقي ، والإستفادة من الخبرات السابقة ، ويعبر عن هذه القدرة في نواحي عدة من حياة الإنسان . يتعلق الذكاء بعمليات عقلية مختلفة ، منها : الذاكرة ، التعلم ، الملاحظة ، القدرة على الفهم ، اتخاذ القرارات ، التفكير ، الإستنتاج ، ... إلخ .

II. تعريف الذكاء :
يملك معظم الناس تعريفاً فطرياً للذكاء ، وهناك العديد من الكلمات التي تشير إلى مستويات مختلفة منه : لامع ، ذكي ، غبي ، بسيط ، أبله ، عبقري ، بطيء الفهم ، ساذج ، وغيرها ... مع ذلك ، لا يوجد تعريف عالمي موحد للذكاء ، إذ ما زال النقاش مستمراً بين العلماء لتحديد ماهيته . وتبقى الأسئلة الأساسية : هل الذكاء قدرة عقلية واحدة ؟ أم أنظمة مختلفة ومستقلة ؟ هل هو خاصية عقلية ؟ ميزة سلوكية ؟ أم مجموعة معارف ومهارات ؟
التعريف الأبسط المقترح : الذكاء هو مختلف ما تقسيه روائز ومقاييس الذكاء . لكن هذا التعريف لا يقدم إلا القليل حول الطبيعة الخاصة للذكاء ، كما أن هناك العديد من المقاييس وهي لا تقيس نفس الأشياء !
عندما يطلب من العلماء تعريف الذكاء ، مسبباته أو ماهيته ، يقدمون تعريفات مختلفة : (القدرة على التكيف مع مشكلات الحياة ، القدرة على التجريد ، التوافق مع البيئة وتعديلها ، المعرفة المختزنة ، الإستقلالية ، الأصالة والجدة والإبداع في التفكير ، المقدرة على الإستيعاب ، القدرة على الحكم الصحيح ، القدرة المعرفية الفطرية ، إدراك العلاقات المناسبة ، الإستنتاج والإستدلال من العلاقات) . يشير هذا الكم إلى اختلاف المنظور والتوجه لكل عالم ، فالبعض يربط الذكاء بالثقافة ، بينما يجادل آخرون بكونه قدرة معرفية أساسية مستقلة عنها . في السنوات الأخيرة ، ظهرت نظريات عديدة تناقش مسألة مقاييس الذكاء باعتبارها تقيس أجزاء من القدرات الإنسانية التي تعتبر مظاهر للذكاء . ويعتبر آخرون أن هذه المقاييس دقيقة ، وأن الإختلاف حول التعريف لا يقلل من مصداقيتها فبرأيهم أن الذكاء كالعديد من المفاهيم العلمية التي قيست قبل الإتفاق على تعريف محدد لها كـ : الجاذبية ، الحرارة ، الإشعاع ، إلخ ...

III. قياس الذكاء :
كانت المقاييس الأولى عبارة عن أسئلة قصيرة مهمتها معرفة الأولاد المحتاجين لعناية خاصة لكي يحققوا النجاح في المدرسة . وباعتبار أن المقاييس كانت تقرر حياة الناس فمن المحتم أن تصبح مثيرة للجدل . تستخدم مقاييس الذكاء اليوم بكثرة في : التعليم ، الأعمال ، الجندية ، ... وما زال علماء النفس يناقشون نوعية ما يقيسه المقياس ، وكيفية إستخدام النتائج .
يعد السير فرانسيس غالتون من الرواد في دراسة الإختلافات الشخصية وهو أول من أدخل فكرة القياس الكمي للذكاء ، وساعد عمله في تطوير مفاهيم وتقنيات إحصائية ما زالت مستخدمة إلى اليوم .
أما ألفرد بينيه فأول من طور مقياساً للذكاء يمكن أن يتوقع النجاح المدرسي ، وهو من ابتكر مفهوم العمر العقلي ، فإذا نجح طفل في العاشرة في تخطي الإمتحان المعد لأطفال العاشرة ، ولم يقدر على تخطي الإمتحان المعد لأطفال الحادية عشرة ، يعتبر عندها هذا الطفل ذو عمر عقلي في العاشرة . لا يرتبط العمر العقلي بالضرورة بالعمر الفعلي ، فطفل في السادسة من عمره ، على سبيل المثال ، استطاع أن ينجح في الإمتحان المخصص للأطفال في التاسعة ، يعتبر ذو عمر عقلي في التاسعة .
استخدم لويس تيرمان مقياس بينيه على البالغين بعد أن عدله ، وأطلق عليه اسم " مقياس ستانفورد – بينيه للذكاء " . حوّر تيرمان آداء الشخص كعمر عقلي إلى نتيجة واحدة أطلق عليها تسمية "حاصل الذكاء – (I.Q.) Intelligence quotient– . ولحساب حاصل الذكاء يتم قسمة العمر العقلي على العمر الفعلي ويُضرب الحاصل بمئة . مثال : فتاة في السادسة ، عمرها العقلي "9" ، يكون حاصل ذكائها "150" [9÷6×100=150] . مع أن هذه الطريقة فعالة في مقارنة الأطفال ، إلا أنها عديمة الجدوى للكبار . توقفت مقاييس الذكاء الحديثة بما فيها مقياس ستانفورد – بينيه ، عن حساب الذكاء عن طريق حاصل الذكاء (I.Q.) ، وتعطي بدلاً منه علامة تشير إلى مدى انحراف آداء الفرد عن آداء رفاقه في مجموعة عمرية مساوية – وإن كان المصطلح نفسه ما زال مستخدماً – .
أشهر مقاييس الذكاء هي مقياس ستانفورد – بينيه ، مقياس وكسلر للأطفال (WISC) ، ومقياس وكسلر للبالغين (WAIS) ، ويحتوي كل مقياس على عشرة مقاييس فرعية أو أكثر ، ويعطى على كل مفردة من كل مقياس فرعي علامة معينة ، وتتدرج المفردات من الأقل صعوبة إلى الأصعب ، وكل مقياس فرعي له علامة أيضاً ، ويتم جمعها أخيراً للحصول على المجموع الخام الكلي ، والذي يحوّل إلى حاصل الذكاء . تتألف بعض المقاييس ، كمقياس بيبودي للصور والكلمات ، من نوع واحد من المفردات ، ففي هذا المقياس يطلب من الشخص الذي يقوم به أن يعرف كلمة ما من خلال إختياره أقرب صورة توضّح المعنى في مجموعة من أربع صور .
مقاييس الكفاءة ، والمؤهلات الطبيعية ، قريبة من مقاييس الذكاء . مقياس الكفاءة مخصص لرؤية ما الذي تعلمه الشخص ، أما مقياس المؤهلات فهو مخصص لتوقع الآداء المستقبلي وتقييم المقدرة على التعلم . ترتبط مفردات هذين المقياسين عادة بحقل خاص من المعرفة ، كالرياضيات مثلاً . تحتوي مقاييس الذكاء على نفس الحقول المعرفية ، لذا يعتبر الخبراء أنه من المستحيل التمييز بين هذه المقاييس .

يجب على مقياس الذكاء ، باعتباره كأي مقياس سيكولوجي ، أن يتوافق مع معيار ثابت متفق عليه ليعتبر علمياً ودقيقاً . ومحكاته ثلاثة : المعيارية ، القابلية للثقة ، والمصداقية .
تعني المعيارية ، إجراء المقياس أولاً على جماعة ضابطة من مختلف الطبقات والفئات والأعمار في المجتمع ، ثم إخضاع الأفراد له ، فتعكس نتيجة الفرد آداءه مقارنةً بنفس الفئة العمرية في المجموعة الضابطة .
أما القابلية للثقة فتعني إستمرارية النتيجة ، أي أن شخصاً ما حصل على نتيجة معينة ، يجب أن يحصل عليها أو على نتيجة قريبة لها في كل مرة يخضع فيها للقياس . في الحقيقة ، إن مقاييس الذكاء هي أكثر قابلية للثقة من كل المقاييس السيكولوجية .
وتعني المصداقية أن المقياس يتوقع ما وُضِع لتوقّعه . فمقاييس الذكاء وُضعت لتوقع التحصيل المدرسي وهي تفعل ذلك أفضل من أي شيء آخر .
صممت مقاييس الذكاء أساساً للإستخدام في المدارس ، لتقييم مدى ما يمكن أن يقدمه التلميذ ، ومدى الحاجة إلى برامج تعليمية متخصصة . تساهم المقاييس في الكشف عن الأطفال المتأخرين عقلياً ، وتحديد البرامج التعليمية المناسبة لهم ، كما يمكن استخدامها أيضاً لتحديد البرامج المناسبة للموهوبين .

IV. النظريات حول الذكاء :
حاول العلماء لسنين عديدة فهم طبيعة الذكاء ، لكنهم لم يتفقوا على تعريف أو نظرية . حاول بعضهم فهمه من خلال تحليل نتائج مقاييس الذكاء ، وتحديد مجموعات القدرات . ويعتقد آخرون أن الذكاء يحوي قدرات عديدة لا تستطيع المقاييس تحديدها . في السنوات الأخيرة ، حاول السيكولوجيون شرح وتفسير الذكاء من منظور بيولوجي .
بدأت المحاولات لتفسير الذكاء قبل أن يطور بينيه مقياسه الأول . ففي بدايات عام 1900 لاحظ عالم النفس البريطاني تشارلز سبيرمان أن كل مقاييس القدرات العقلية ذات معامل ارتباط إيجابي [معامل الإرتباط هو الدرجة التي يرتبط بها متغيران سوياً ، ويستدعي التغير بأحدهما تغيّراً بالآخر] . إكتشف سبيرمان أن الأشخاص الذين حققوا نتائج عالية في واحد من المقاييس العقلية حققوا نفس النتائج في كل البقية ، وكذلك الذين حققوا نتائج متدنية حققوا نفس النتائج في البقية . إستنتج سبيرمان وجود متغير مشترك أو عامل ينتج هذه الإرتباطات الإيجابية . في العام 1904 نشر سبيرمان مقالته المهمة حول الذكاء محدداً فيها عاملاً كامناً مسبباً لهذه الإرتباطات . كما أشار سبيرمان إلى وجود عاملين يمكن لهما التسبب بالإختلافات في مقاييس الذكاء ، هذان العاملان هما : الذكاء العام أو العامل العام الذي يكمن خلف كل المهام والقدرات العقلية وهو يشير إلى المشترك في المقاييس العقلية ، الثاني هو العامل الخاص ، ويشير إلى القدرات الخاصة التي يحتاجها مقياس ما ، لذا فهو يختلف من مقياس لآخر . ما لبثت أن طُورت طريقته إلى تقنية إحصائية معقدة معروفة بـ "عامل التحليل" [وهي تقنية إحصائية تُستخدم لمعرفة القوة النسبية لعوامل مختلفة على الناتج النهائي] ، بإستخدامها يمكن تحديد مجموعات المقاييس لقياس مقدرة عامة .
في العام 1938 ، أعلن عالم النفس الأميركي لويس ثيرستون أن الذكاء ليس عاملاً واحداً ، بل مجموعة من العوامل المستقلة ذات الأهمية المتساوية ، وأطلق عليها إسم القدرات العقلية الأوّلية . لتحديد هذه القدرات ، أنشئ ثيرستون وزوجته مجموعة من 56 مقياساً وأخضعوا 240 طالباً جامعياً لها ، ثم قاموا بتحليل النتائج تبعاً لوسائل إبتكرها ثيرستون . حدد ثيرستون بعدها سبع قدرات عقلية أولية :
1. الفهم اللفظي : وهو القدرة على فهم معاني الكلمات .
2. الطلاقة اللفظية : أو السرعة في المواد الشفهية ، كقراءة القوافي والسجع مثلاً .
3. القدرة الحسابية العددية .
4. الذاكرة : القدرة على تذكر الكلمات ، الحروف ، الأعداد ، والصور .
5. سرعة الإدراك الحسي : القدرة على تمييز التفاصيل بسرعة ، وملاحظة التشابه والإختلاف بين الموضوعات .
6. المنطق الإستقرائي : استخلاص الأفكار العامة والقواعد من معلومات محددة .
7. التخيّل المكاني/الحيّزي : القدرة على التصور أو التلاعب العقلي بالأشياء بالأبعاد الثلاثة .
في العام 1960 ، طبّق العالمان الأمريكيان رايموند كاتل وجون هورن ، طرائق جديدة على عامل التحليل وتوصلا إلى إستنتاج نوعين من الذكاء العام : الذكاء السائل ، والذكاء المتبلّر . يشير الذكاء السائل إلى الركيزة البيولوجية للذكاء . تزداد قياسات الذكاء السائل كسرعة التذكر والربط المنطقي مثلاً مع فترة البلوغ ثم تبدأ بالتدني بسبب الشيخوخة . الذكاء المتبلّر في المقلب الآخر ، هو المعارف والمهارات التي تُحصّل من خلال التعلم والتجربة ، وما دامت فرص التعلم مفتوحة للفرد ، يزداد الذكاء المتبلّر خلال حياة الشخص ، فالمعرفة المعجمية على سبيل المثال ، تزداد عند أساتذة الجامعة خلال مدى حياتهم .
في العام 1983 ، أطلق عالم النفس الأمريكي هوارد غاردنر نظريته التي وسّعت في التعريف التقليدي للذكاء . فقد لاحظ أن مفاهيم الذكاء كما حددّت بالمقاييس العقلية ، لا يمكن أن تحصر كل الطرق والوسائل والأساليب التي يمكن أن يتفوق فيها البشر على أنفسهم . قرر غاردنر أننا لا نملك ذكاءً عاماً كامناً واحداً ، لكننا نملك ذكاءات متعددة ، لكل منها نظام مستقل في الدماغ . لكي يصل إلى هذه النظرية ، نظر غاردنر إلى مدى القدرات الإنسانية الموجودة عبر الثقافات ، وليس إلى نتائج المقاييس العقلية . فقد لاحظ على سبيل المثال ، أن الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الدماغ قد فقدوا قدرة واحدة كالتخيّل المكاني ، لكن حافظوا على أخرى كاللغة مثلاً . حقيقة وجود قدرتين تعملان بشكل منفصل أكدت وجود ذكاءات منفصلة . حدد غاردنر سبع ذكاءات وعرض شخصية ممثلة لكل واحد منها :
1. الذكاء اللغوي : يتضمن القابلية للحديث واللغة ، ويمثّلها الشاعر ت. س. إليوت .
2. الذكاء المنطقي – الرياضي : يتضمن القدرة على التفكير المجرد وحل المسائل المنطقية والرياضية ، الفيزيائي ألبرت أينشتاين مثال جيد عن هذا النوع من الذكاء .
3. الذكاء الحيّزي : يستخدم لإدراك المعلومات الصورية والمكانية وتصوير مفاهيم العالم بوسائل كالفن مثلاً ، الفنان بابلو بيكاسو يمثل شخصاً ذو ذكاء حيّزي عال .
4. الذكاء الموسيقي : القدرة على آداء وتقدير وفهم الموسيقى ، يمثلها الملحن إيغور سترافنسكي .
5. الذكاء الجسدي – الحركي : القدرة على استخدام جسد الإنسان أو أجزاء منه بنشاطات متنوعة كالرقص ، الألعاب الرياضية ، التمثيل ، الجراحة ، السحر ، مارثا غراهام الراقصة ومصممة الرقصات هي مثال واضح .
6. الذكاء البَيْشخصي : ويتضمن فهم الآخرين والتعامل معهم على أساس هذا الفهم ، ويمثله المعالج النفسي سيجموند فرويد .
7. الذكاء الضِمْشخصي : وهو القدرة على فهم الذات ، ومثاله الأبرز موهنداس غاندي .
في العام 1990 ، أضاف غاردنر ذكاءً ثامناً على نظريته هو :
8. الذكاء الطبيعي : القدرة على تمييز وتصنيف النباتات ، الحيوانات ، والمعادن . عالم الطبيعة تشارلز داروين هو مثال لهذا النوع من الذكاء .
بالنسبة لغاردنر ، يملك كل شخص جانباً محدداً من هذه الذكاءات ، مع قوة في نواحي وضعف في نواحي أخرى . وجدت نظرية غاردنر قبولاً واسعاً بين المربين لأنها تقترح سعة في الأهداف عما كانت تقدمه التربية التقليدية . تشير النظرية إلى أن التعليم المدرسي التقليدي يهمل جزءاً مهماً من القدرات الإنسانية ، وأن الطلاب الموسومين بالبطئ بالمقاييس التقليدية ، يمكن لهم أن يتفوقوا بنواحي أخرى .
في العام 1980 ، نشر عالم النفس الأميركي روبرت ستيرنبرج نظريته ، ووسّع (كما فعل غادرنر) من المفهوم التقليدي للذكاء . فقد لاحظ أن المقاييس العقلية لا تتوقع بشكل جيد الأداء أو النجاح في الحياة العملية . فالذين ينجحون في "الإمتحانات" قد لا ينجحون بالنسبة نفسها في الواقع المعاش . يتألف الذكاء ، تبعاً لنظرية ستيرنبيرج الثلاثية ، من ثلاث نواحي أساسية : الذكاء التحليلي ، الإبداعي ، والعملي . وتعتبر هذه المجموعة أجزاء مرتبطة من نظام واحد ، وليست ذكاءات منفصلة كما في نظرية غاردنر . لذا يجد بعض العلماء توافقاً بينها وبين النظريات التقليدية حول الذكاء العام .
1. الذكاء التحليلي : يشبه هذا الجزء من هذه النظرية ، المفهوم التقليدي للذكاء العام . تكمن مهارة هذا الذكاء في المنطق ، معالجة المعلومات والمعطيات ، وحل المشاكل . ويتضمن القدرة على التحليل ، التقييم ، الحكم ، والمقارنة . وينحو الذكاء التحليلي نحو المعارف والعمليات المعرفية الأساسية .
2. الذكاء الإبداعي : تكمن أسس هذا الذكاء في استخدام التجارب والخبرات السابقة لتحصيل وجهة نظر جديدة حولها ، وللتعامل مع المآزم والحالات الجديدة . يستطيع صاحب هذا الذكاء ربط حقائق غير متعلقة ببعضها لتشكيل وصياغة أفكار جديدة . يعتبر ستيرنبيرج أن مقاييس الذكاء التقليدية لا تقيس الذكاء الإبداعي ، فقد يقدر شخص ما أن يحقق نتيجة عالية في حاصل الذكاء ، ولكنه في نفس الوقت يعاني من مشاكل في مواجهة المواقف الجديدة .
3. الذكاء العملي : يرتبط بقدرة الناس على التكيف ، واختيار وتشكيل بيئتهم الحياتية . ويتطلب المهارة في الحياة اليومية ، والتأقلم مع متطلباتها ، ويعكس قدرة الفرد على النجاح في المعطيات المعيشية اليومية . يقدّم ستيرنبيرج مثالاً عن هذا النوع من الذكاء : موظف يحب عمله ولكنه يكره رئيسه في العمل ، يتصل المدير التنفيذي بالموظف بخصوص عمل جديد ، فيعطيه الموظف اسم رئيسه دون أن يتقدم هو بالطلب لنفسه ، يقبل الرئيس بالوظيفة الجديدة ويرحل عن الشركة ، بالتخلص من رئيسه الذي يكرهه ، بدلاً من ترك عمله الذي يحبه ، يظهر هذا الموظف تأقلماً عالياً مع بيئة العالم الواقعي . قد (وقد لا) يتخطى أفراد يمتلكون ذكاءً عملياً عالياً "إمتحان" الذكاء التقليدي .
من وجهة نظر ستيرنبيرج ، يدرك الأشخاص "الأذكياء" مصادر قوتهم وضعفهم في هذه الحقول الثلاثة من الذكاء ، فيعرفون كيف يستفيدون من القوة ، وكيف يعوّضون الضعف ، وأكثر من ذلك كيف يطوّرون قدراتهم لكي يحققوا النجاح في حياتهم .
يحاول العديد من الباحثين مقاربة الذكاء بفهم مختلف مبني على التقدم الحاصل في العلوم العصبية ، السلوكية ، والمعرفية . وجدت بعض الدراسات أن الإختلافات في حاصل الذكاء ترتبط بمقاييس عصبية مختلفة . إذ يُظهر البالغون ذوي معدل الذكاء المرتفع ، على سبيل المثال ، نماذج من النشاط الكهربائي في الدماغ تختلف عن الأشخاص ذوي المعدل المنخفض . ويعتبر باحثون آخرون أن فهم الذكاء الإنساني ، يجب أن يتم عن طريق فهم استخدام الكومبيوتر باعتباره "إستعارة دماغية" ، وبدراسة كيفية ربط برامج الذكاء الإصطناعي بالمعالجة الإنسانية للمعلومات . تعد هذه المقاربات واعدة على صعيد فهم وتحديد الذكاء ، إلا أن قيمتها الحقيقية لم تتبلور للآن .
اقترحت بعض النظريات في السنوات الأخيرة ، وجود ذكاء أطلق عليه تسمية الذكاء العاطفي والذي يعتبر مكملاً للذكاء المُقاس بالحاصل الذكائي (I.Q.) ، عرّف العالمان الأميركيان بيتر سالوفي وجون ماير – اللذين قدما هذا المفهوم عام 1990 – الذكاء العاطفي بأنه القدرة على ملاحظة ووعي وفهم وتعديل والتعبير عن المشاعر والعواطف . يستخدم أصحاب هذا الذكاء عواطفهم لإرشاد أفكارهم وسلوكهم ، كما يقدرون على قراءة عواطف الآخرين بشكل صحيح . ويعتبر الكاتب والصحافي الأميركي دانييل جولمان من نشر هذا المفهوم على صعيد شعبي في كتابه "الذكاء العاطفي" الذي صدر عام 1995 ، وقد وسّعه ليشمل المقدرة الإجتماعية العامة .

V. تأثير الوراثة والبيئة :
قليلة هي المواضيع في العلوم الإجتماعية التي أثارت جدلاً كما أثارته التأثيرات النسبية لكل من الطبيعة والتنشئة على الذكاء . هل يتحدد الذكاء تبعاً للوراثة أم للبيئة ؟
أثارت هذه القضية نقاشاً حاداً بإعتبار أن لكلا النظرتين تطبيقات سياسية وإجتماعية مختلفة . فالمؤيدون لوجهة النظر الوراثية يعتبرون أننا نولد بكمية محددة من الذكاء ، وليس هناك أي جدوى لتحسينها ، لذا يطالبون بإيقاف البرامج التعليمية الخاصة . في المقلب الآخر ، يرى أصحاب وجهة النظر البيئية أن التدخل المبكر بالمرامج المساعدة يمكن له أن يحد من سيئات الفقر والعوامل المثبطة الأخرى ، ويؤدي إلى خلق مساواة في الفرص بين الناس . وقد يكون الأمر الأكثر إثارة للجدل هو تأكيد أصحاب النظرة الأولى على أن العوامل الوراثية لا توجد إختلافات بين الأفراد لكن بين الجماعات والشعوب أيضاً . من الواضح أن هذه النظرة عنصرية ، فليس هناك أي دراسة "جادة" تثبتت صحة هذه الإدعاءات وأن بعض الجماعات هي بالفطرة أقل ذكاءً من غيرها . اليوم ، يتفق معظم العلماء أن الذكاء يعود إلى تكامل المؤثرين (الوراثة والتنشئة) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dreamy.hooxs.com
 
الذكاء (مقاييسه ونظرياته)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دريمي _dreamy forums :: المنتديات التعليمية _ دريمي التعليم :: القسم الجامعي-
انتقل الى: